جيرار جهامي ، سميح دغيم
684
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
في الجملة . ( لويس شيخو ، علم الأدب 1 ، 33 ، 5 ) . * في الفكر النقدي - إن كل تعريف هو في حدّ ذاته تذهّن تصوّري للواقع المعاش والحسّي . وهذا يعني أن كل تعريف يقوم على تصوّرات ، وبالتالي فهو معرّض دائما للنقد التجريبي . فبمجرّد أن نقيسه بوقائع التجربة ومجرياتها الفعلية والعملية ، تظهر بعض التفاصيل والعناصر التي لم يستطع أن يشملها ذاك التعريف والتي تكون غالبا ذات قيمة أساسية في فهم الظاهرة المعنيّة ، خصوصا إذا كانت هذه الأخيرة نتيجة فعل إنساني مشحون بقدر من الكثافة والثقل النوعي لا يمكن معه لفرادتهما أن يجري عليهما مبدأ الشمول والكلّية . وهذه هي حال ظاهرة الإرهاب السياسي . إلّا أنه بالمقابل ، لا يسع أية دراسة تطمح إلى مستوى العلم إلّا أن تخضع للمستلزمات التي تفرضها القواعد العلمية بالرغم من جميع الصعوبات والعوائق التي تنتج عن ذلك . ( أدونيس عكره ، الإرهاب السياسي ، 83 ، 12 ) . - التعريف لا يكون إلّا بفضل اللقاء بين مؤسّستين اجتماعيتين : - الأولى لغوية منطقية وهي الواضعة للحدود والتعريفات ، ومنها تستمدّ القوانين العامة للتعريف . - الثانية تجريبية تقنية وهي الواضعة للمحدودات والمعرفات ، ومنها تستمدّ العلامات المميّزة للمجال الذي تتعلّق به الممارسة . ( أبو يعرب المرزوقي ، إصلاح العقل ، 280 ، 28 ) . - إن التعريف يبقى خاضعا للواقع المدروس ، تابعا له ، ولا يعلو عليه . لكنه من ناحية أخرى ، يخضع الواقع لمقتضياته إذ يصبح لدى الباحث وسيلة التحرّي والتحليل والتعليل والتصنيف والتأليف . فالتعريف ينطوي في الحقيقة على بذور نظرية ، تظهر في نهاية البحث بصورة أكمل وأوضح ، وقد تستلزم تعديلا في التعريف الذي كان الانطلاق منه . ( ناصيف نصّار ، مجتمع جديد ، 77 ، 17 ) . * تعليق * في المنطق - يجيء التعريف إجمالا نتيجة عملية تجريدية ، تقوم على استدلال تحليلي وتركيبي ، على التعميم والشمولية من خلال تصنيف الكائنات ، ليتمّ بواسطة الكلّيات الخمس أو غيرها . فيفيدنا بألفاظ قلائل عن ماهيّة الأشياء ، مخصّصا إياها بالأساسي منها دون العرضي ، أو بتحديدات جوهرية ملحقة بتلك العرضية إذا ما شئنا الدخول في معرفة تفاصيل المعرّف به وتفسير خصوصياته . من هنا وجب مواكبة التعريف أحيانا رسومات ومحمولات إضافية . لكن التعريف يبقى غير مكتمل المعالم إذا ما اكتفى بتحديد الأشياء بأسمائها ، وسلخها عن حركية مسمّياتها وغناء مضامينها كما هي حال التعريف الاسمي De ? finition ) ( nominale . وهذا ما يعرّضه للنقد التجريبي ما دام غير خاضع للواقع الذي استلّ منه طبيعة المعرّف بدقائق تكوينه . نقع هنا مرة